“الفوركس” السوق الأكثر سيولة في العالم

سوق الفوركس سوق عالمي غير مركزي لتبادل العملات الأجنبية, حيث تقدر قيمة العملات المتداولة بتريليونات الدولارات الأمريكية بشكل يومي. وهناك 5 مراكز رئيسية لسوق الفوركس حول العالم وهي نيويورك, لندن, طوكيو, فرانكفورت و زيوريخ. هذا لا يعني أن عليك التواجد هناك لتتمكن من الانضمام إلى سوق الفوركس، بل يمكنك التداول عبر السوق أينما كنت في العالم طالما كنت تملك جهاز حاسوب، ولديك حساب فوركس، ويزيد عمرك عن ال18 عاماً.
لم يتمكن الجميع سابقاً من المشاركة في سوق العملات الأجنبية, وذلك لأن الإنترنت لم يكن متاحاً للجميع. وبهذا اقتصرت عملية التداول فقط للمراكز المالية الكبرى والبنوك العالمية. لكن بعد ثورة الإنترنت وتوافره في جميع البيوت وكل مكان، أصبح بإمكان أي فرد بالغ تداول الفوركس من مكتبه أو بيته, من أي كومبيوتر شخصي.

سوق العملات الأجنبية “الفوركس” نشط على كل الخطوط والنطاقات الزمنية, ويتيح للأفراد إمكانية التداول 24 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع عدا السبت والأحد, لأنه عندما تغلق السوق في طوكيو وهونغ كونغ, يبدأ يوم التداول في الولايات المتحدة الأمريكية. المرونة في الوقت مناسبة للمتداولين الذين لا يملكون متسع من الوقت للتداول خلال اليوم بسبب جداول أعمالهم المزدحمة، مما يتيح لهم فرصة تنظيم تداولهم في أي وقت يريدونه دون القلق حول ساعات افتتاح وإغلاق السوق.

يظن البعض وخاصة المتداولون المبتدئون أنهم يحتاجون لاستثمار مبالغ كبيرة من الأموال للبدء بالتداول في سوق الفوركس، في حين أن هذا يتوقف على استراتيجية التداول التي يختارها المتداول ومن الأفضل أن يبدأ الفرد بتطبيق النظريات خطوة بخطوة. يقدم العديد من وسطاء سوق تداول العملات على الإنترنت حسابات الميكرو وحتى السنت مع إيداع يبدأ من 1 دولار أمريكي. كما يقدم بعض الوسطاء خدمة الحساب التجريبي الذي يعتبر من أفضل الطرق للتدرب على التداول باستخدام المال الافتراضي دون تعريض أمواله الشخصية للخطر. ويعد الحساب التجريبي وسيلة نافعة للتعريف بمنصة التداول وخصائصها. وسيمكن المتداول أيضاً من اختبار بعض استراتيجيات التداول المختلفة لإيجاد أكثر السبل ملاءمة له.

فوركس، ليس مجرد سوق مالي

هنالك العديد من الإعلانات المُضللة عن الفوركس التي توهم المبتدئين في تداول العملات الأجنبية بأن الفوركس سهل جداً ويمكنهم أن يحققوا الربح منه بكل سهولة وبساطة، في حين أن سوق الفوركس يعتبر من أصعب أنواع التجارة على الإطلاق. يجب على كل مبتدأ في الفوركس أن يدرك بأن التداول الناجح للعملات الأجنبية ليس بذلك السهولة فيجب أن يتعلم أساسيات التداول المهمة وكيفية استخدام أدوات الفوركس بالطريقة الصحيحة، كما يجب أن يتصف المتداول ببعض المهارات والمواصفات، بالإضافة إلى اتباع خطوات هامة ستساعده في تحقيق الأرباح.

فيما يلي بعض أهم الخطوات والعوامل التي يحتاجها كل متداول للوصول إلى أهدافه في سوق تداول العملات الأجنبية :

– تعلم الأساسيات: في أغلب الأحيان يقع المتداول المبتدئ في خطأ القفز المباشر إلى تداول الفعلي بعد التدريب وهذا من الأخطاء الشائعة الكبيرة التي يقع فيها المتداول وأكثرها خطورة فقد يضعه هذا في مأزق كبير بالإضافة إلى خسارة الأرباح.

– اختيار الوسيط أو شركة التداول المناسبة: من أهم الخطوات المساعدة على تحقيق النجاح في سوق الفوركس هي الاختيار المناسب للوسيط، لأن شركة الوساطة سوف توفر للمتداول المنصة وأدوات التداول المناسبة لإمكانياته، وتقدم له النصائح والإرشادات حول كل صفقة وتقدم له المعلومات عن الرافعات المالية التي تمكنه من استثمارات المبلغ أكبر من الموجودة في حسابه الفعلي.

– وضع الخطط والاستراتيجيات : يجب على المتداول أن يتعامل مع سوق تداول العملات على أنه شركة قائمة بالفعل، فإن مراحل بناء أي شركة ناجحة يعتمد على خطة عمل دقيقة ،وهذا يتشابه إلى حد كبير مع الفوركس فإذا أراد الفرد أن يكون متداولاً ناجحاً فسيحتاج إلى خطة تداول مفصلة. ويجب أن لا يتوقع نجاح جميع الصفقات التي يقوم بها، فالفوركس كأي مشروع به نسبة نجاح ونسبة للخسارة.

– الاطلاع على الجيد مما يدور في العالم: المتداول الناجح يحرص على الاطلاع على الأحداث العالمية التي لها تأثير في الأسواق المالية، وبناء سيناريوهات عن المتوقع حدوثه ثم اتخاذ القرارات بناء على ذلك.